نشأة الجمعية

 

في أحد جلسات اللجنة الاجتماعية الرئيسية العاملة مع مركز الخدمة الاجتماعية في عنيزة في شهر شعبان عام 1418هـ عرضت معاملة بعثتها الهيئة الاجتماعية عنيزة رقم 29/34 في 25/8/1417هـ تتضمن خطاباً من مدير التعليم رقم 7521 في 9/5/1417هـ يطلب فيها مساعدة الهيئة في المشاركة في مواجهة الإعاقة، نتيجة كثرة الطلبات على معهد التربية الفكرية التابع للإدارة وتعذر استيعاب جميع المتقدمين، وطلبت الهيئة مشاركة اللجنة في دراسة الموضوع.

 

أعد عضو اللجنة محمد الخريدلي دراسة أولية (تتضمن اقتراح إنشاء مؤسسة أهلية لرعاية المعاقين في عنيزة) أحيلت من قبل اللجنة لسعادة محافظ عنيزة رقم 4108 في 9/11/1418هـ.

دعا سعادة المحافظ لاجتماع يعقد برئاسته في مقر المحافظة بخطاب رقم 2195 في 11/11/1418هـ، وحدد يوم الاثنين 23/12/1418هـ ويكون جدول الأعمال : التشاور حول الظاهرة والحل المقترح.

 

عرض سعادة المحافظ على صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز / أمير منطقة القصيم فكرة إنشاء مؤسسة أهلية لمواجهة الحاجة لمشاركة المجتمع، ولقي من سموه كل تشجيع ومباركة.

 

شارك في الاجتماع الأول كل من مدير عام الشؤون الصحية بالمنطقة ونائب رئيس الهيئة الاجتماعية ورئيس جمعية البر الخيرية ورئيس اللجنة الاجتماعية الرئيسية ومدير مركز الخدمة الاجتماعية ومدير تعليم ب البنات ومندوب عن تعليم البنين، ومسئول التأهيل بالشؤون الصحية وأمين عام الجمعية الخيرية الصالحية ومدير مركز صالح بن صالح الاجتماعي، وأعضاء من لجنة أصدقاء المرضى ونائب رئيس اللجنة الاجتماعية الرئيسية، وكان الهدف من هذا التشكيل إشراك الجهات الحكومية والأهلية ذات العلاقة في  تناول ها المشروع الحيوي بالصورة التي تحقق إبرازه بتعاون الجميع.

 

وكان من بين توصيات الاجتماع الأول لدراسة الفكرة تشكيل لجنة فنية لدراسة ميدانية للتعرف على الواقع وتحديد الدور الأول الأهلي المطلوب للتكامل مع الجهد الحكومي.

 

تم تكوين لجنة لمتابعة فكرة إنشاء مؤسسة اجتماعية متخصصة لرعاية المعاقين بالمحافظة برئاسة سعادة المحافظ وعضوية كل من رئيس جمعية البر الخيرية وأمين عام الجمعية الخيرية الصالحية وعضو من لجنة أصدقاء المرضى وعضو من اللجنة الاجتماعية ومدير مركز صالح بن صالح الاجتماعي.

 

وبعرض محضر الاجتماع على صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر أمير المنطقة، بعث سموه لسعادة محافظ عنيزة خطاباً برقم 1/3174 في 29/12/1418هـ يبارك فيه هذا الخطوة ويحث المحافظ على الاستمرار في رئاسة لجنة المتابعة ويطلب من سموه إطلاعه على خطواتها وإبلاغه بما تحتاجه اللجنة من دعم . وأبدى سموه استعداده للعمل مع الأعضاء لخدمة هذه الفئة الغالية.

 

عقد اجتماع موسع للمهتمين في فندق الواحة سجلت من خلاله أسماء المؤسسين الذي تجاوز عددهم (8 عضواً) وتقرر إنشاء جمعية خيرية لرعاية المعاقين في عنيزة.

 

استكملت إجراءات طلب التأسيس وحددت أهداف الجمعية وتم استيفاء النماذج الرسمية وأرسلت لمعالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية بخطاب صاحب السمو الملكي أمير المنطقة رقم 1/121 في 10/1/1419هـ الذي تضمن تأييد سموه ومباركته لهذه الخطوة الحيوية باعتباره أمير المنطقة، ورئيس لجنة المؤسسين.

 

ورد خطاب معالي وزير العمل والشؤون الاجتماعية رقم 23325 في 9/9/1419هـ الموجه لصاحب السمو أمير المنطقة بالموافقة على تأسيس الجمعية اعتباراً من 27/8/1419هـ.

 

في الرابع من شهر محرم عام 1420هـ عقدت الجمعية العمومية التأسيسية للجمعية برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم، وتم خلالها انتخاب أعضاء مجلس الإدارة الأول للجمعية، وقد ألقى سموه بهذه المناسبة كلمة شجع فيها على المبادرات التنموية وأثنى على هذه الخطوة الحيوية ووافق سموه على الرئاسة الفخرية لهذه الجمعية وبادر بالتبرع لها، وجمعت خلال هذا الاجتماع الدفعة الأولى من التبرعات وهي بداية استلام المساهمات بعد الموافقة الرسمية.

 

ولأهمية هذا المشروع وحاجته إلى الإعداد الجيد، حرصت لجنة المتابعة ثم مجلس الإدارة على التعرف على التطبيقات الميدانية في مجتمعات محلية مشابهة في داخل المملكة وخارجه، ومن بينها الزيارات المتكررة للملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين ودولة الأمارات وبعض المؤسسات في المملكة والمشاركة في ثلاث مؤتمرات دولية حول الإعاقة والتأهيل المجتمعي من بعض أعضاء الجمعية، وقام أعضاء المجلس وبعض اللجان بزيارة لمدينة جدة للاطلاع على مشاريع مشابهة وترتيب زيارة للمنطقة الشرقية وأخرى لمنطقة الرياض وتم توفير بعض المراجع العلمية في هذا المجال للتعلم منها.

 

وأعدت دراسة ثانية على ضوء المزيد من المعلومات حول الإعاقة ومتطلباتها للعلاج والرعاية والتأهيل، استخرجت منها خطة العمل للسنوات الثلاث الأولى وتفصيلات العام الأول الذي تقرر أن يبدأ ميدانياً في غرة محرم من عام 1421هـ إن شاء الله متضمناً مركزاً للرعاية النهارية ووحدة للشؤون النسوية وأخرى للشؤون الفنية وإدارة عامة للجمعية، على أمل الوصول إلى المستهدف على مراحل إن شاء الله.

 

وخلال الفترة بين محرم عام 1419هـ حتى نهاية شهر شعبان 1420هـ، حرصت لجنة المتابعة ثم مجلس الإدارة على متابعة الخطوات المتوازية لتأسيس المشروع وتأمين الموارد المالية، والجهاز البشري والمقرات المناسبة والأرض التي تقام عليها إنشاءات المبنى العام. وعقد خلال الفترة – سبعة وعشرون اجتماعاً – لأعضاء مجلس الإدارة ولجان المتابعة المالية والفنية والنسائية والتعرف على قنوات التعاون والتكامل والإمكانات المتوفرة وتحديد أولويات العمل حسب الحاجة الفعلية وظروف الجمعية وبيئتها.

 

وكان لتشجيع الشيخ / علي العبد الله الجفالي الأثر الطيب في متابعة موضوع الدراسة الفنية لأعمال الجمعية ونصيحته باستشارة الفنيين في المملكة والأردن والبحرين ورغبته في إعداد التصاميم الهندسية من قبل المختصين في مجالي الهندسة الإنشائية والمعمارية والتجهيزات الفنية بمشاركة المختصين في فروع التربية الخاصة لتتناسب مع خصوصيتها الفنية ووظيفتها المنشودة واستعداده المشكور للمساهمة في دعم موارد الجمعية في مرحلة التأسيس، والمراحل اللاحقة جزاه الله من فضله.

 

ثم تم تشكيل لجنة مالية بعضوية سبعة أعضاء ولجنة فنية بعضوية سبعة أعضاء للمشاركة في الخطوات التمهيدية للعمل والتحضير للمشاركة في التنفيذ إن شاء الله.

 

أعد الإطار العام للنشاط خلال الفترة من 1/9/1420هـ حتى 30/12/1421هـ، وكذلك الجدول الزمني للمفردات النوعية للنشاط حسب الأولوية وظروف الجمعية للاسترشاد بهما في المتابعة وضمان تناول الجوانب الفنية والإدارية والمالية في الوقت المناسب لتحقيق أعلى نسبة ممكنة من الأداء للخطة المعتمدة للفترة ضمن الخطة الثلاثية الأولى للجمعية.

 

لقي هذا المشروع من المواطنين حفاوة واستقبالاً مبشراً، وسجل سبعة وعشرون فرداً استعدادهم للتطوع في أعمال هذا المشروع إضافة إلى أعضاء المجلس واللجان.

 

أعدت السجلات والنماذج المحاسبية والمطبوعات الإدارية، وافتتح المقر المؤقت وتم تجهيزه بالمستلزمات المكتبية والأثاث، وقد تبرعت جمعية البر الخيرية بالمقر المؤقت اعتباراُ من بداية عام 1420هـ، وتبرعت الجمعية الخيرية الصالحية بنسبة من الأثاث.

 

تم تعيين بعض الموظفين وتأمين سيارة وانيت للجمعية وإدخال ثلاثة هواتف وتأمين الفاكس والحاسب وغيره.

 

احتاج اختيار الأرض المناسبة إلى فترة طويلة نسبياً،  وقد كتب لوزارة الشؤون الاجتماعية للتوسط لدى الجهات المختصة لمنحها للجمعية وزودت ببيان توزيع الوحدات المقترحة للمشروع ومخططات معمارية للمرافق المختلفة للمنشآت التي تجاوزت مسطحات مبانيها 12500م2.

 

من الكلمة التي ألقاها صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبد العزيز أمير منطقة القصيم بمناسبة اجتماع الجمعية العمومية التأسيسية لجمعية عنيزة للتنمية والخدمات الإنسانية (جمعية رعاية المعوقين في عنيزة سابقاً) 4/1/1420هـ

 

(( كم كانت سعادتي حينما تلقيت بداية الإشعار عن هذا التوجه الرائع والذي أقدره وأجله لكل ابن ولكل أخ في هذه المحافظة العزيزة على هذا التوجه الرائع، الرائع في مغزاه، السليم في أهدافه، المقدر في جهود رجاله القائمين عليه.

 

أبارك لكم نشأة هذه الجمعية – جمعية المعاقين بمحافظة عنيزة - ، ولا أستغرب في نفس الوقت هذا الحماس الذي لمسناه جميعاً من الأخوة الذين بادروا بالتبرعات، ولكن لا نزال في انتظار دعم آخر من كل ابن من أبناء المحافظة مقيم فيها أو يعمل خارجها، لأن العمل الاجتماعي والتكافل الاجتماعي في هذه البلاد أمر ملموس ومحسوس لكل من عاش في جنباتها )).